الشهيد الثاني

91

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( وطين الطريق ) الذي لا يعلم نجاسته ( بعد ثلاثة ) أيّام من انقطاع المطر ، أمّا قبله فلا يستحبّ التطهير منه . وألحق العلَّامة في النهاية ( 1 ) بيقين النجاسة فيه غلبة الظنّ بها ( والإزالة بما كره به الطهارة ) من الماء كالمسخّن والآجن والكبريتي . والمقصود ترك الإزالة بما يكره به الطهارة ، وفي عطف هذه الجملة على ما قبلها التفات إلى المعنى . ( والنضح عند الشكّ في النجاسة ) فإنّ استحباب إزالة المذكورات يرجع إلى كراهة الصلاة بها بوجه . ( واستعمال المغسول العددي بعد الجفاف ) ليحترز عن الأجزاء المتخلَّفة فيه بعد العصر وما في حكمه ، فإنّها ماء قليل لاقى النجاسة ، والعفو عنه ، للحرج ، حتّى ذهب بعض ( 2 ) الأصحاب إلى أنّ المتخلَّف من الماء نجس وإن كمل العدد ، فلو بالغ مبالغ في إخراجه فالخارج نجس وإن كان قد اكتفى بما سبق . وحكم بطهره لو لم يبالغ . ( وغسل المذي ) للأمر بغسل الثوب منه في رواية الحسين بن أبي العلاء ( 3 ) ، عن الصادق عليه السلام . ونجّسه ابن الجنيد ( 4 ) إذا خرج عقيب الشهوة ، للرواية ( 5 ) . ( والوذي ) ضبطه المصنّف - بالمعجمة - وهو الخارج عقيب المني ، ولا نعلم وجه استحباب غسله ، ولكن روى ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ في الودي - بالمهملة - الوضوء ، لأنّه يخرج من دريرة البول » ( 6 ) ، وأشار بالعلَّة إلى أنّه إمّا بول أو مخالط له ، فلعلّ ذلك آت في الوذي - بالمعجمة - بالنسبة إلى المني ، أو يكون المراد : الودي بالمهملة ، والمنقّطة وقعت سهوا . ( وغسل ثوب ذي القروح كلّ يوم مرّة ) ، لمقطوعة سماعة : « لا يغسل ثوبه كلّ يوم إلَّا

--> ( 1 ) « نهاية الإحكام » 1 : 386 ، « تذكرة الفقهاء » 1 : 90 ، ذيل المسألة : 26 ، قال فيها : « ظنّ النجاسة ، قال بعض علمائنا : إنّه كاليقين » . ( 2 ) عدّ في « الحدائق الناضرة » 1 : 494 هذا الاحتمال من أحد الوجوه في المسألة ولم يذكر قائله . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 253 / 731 . ( 4 ) نقله عنه في « مختلف الشيعة » 1 : 94 ، المسألة : 52 ، « الذكرى » 26 . ( 5 ) « الاستبصار » 1 : 174 / 606 . ( 6 ) « الاستبصار » 1 : 94 / 302 .